Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل أي قد فرطتم في يوسف فكيف آمنكم على أخيه ! .فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين نصب على البيان ، وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم . وقرأ سائر الكوفيين حافظا على الحال . وقال الزجاج : على البيان ; وفي هذا دليل على أنه أجابهم إلى إرساله معهم ; ومعنى الآية…
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال أبوهم يعقوب: هل آمنكم على أخيكم من أبيكم الذي تسألوني أن أرسله معكم إلا كما أمنتكم على أخيه يوسف من قبل؟ يقول: من…
ولهذا قال لهم : ( هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ) أي : هل أنتم صانعون به إلا كما صنعتم بأخيه من قبل ، تغيبونه عني ، وتحولون بيني وبينه ؟ ( فالله خير حفظا ) وقرأ بعضهم : " حافظا " ( وهو أرحم الراحمين ) أي : هو أرحم الراحمين بي ، وسيرحم كبري وضعفي ووجدي بولدي ، وأرجو من الله أن يرده علي ، ويجمع شملي به ،…
قال لهم أبوهم: كيف آمنكم على «بنيامين» وقد أمنتكم على أخيه يوسف من قبل، والتزمتم بحفظه فلم تفوا بذلك؟ فلا أثق بالتزامكم وحفظكم، ولكني أثق بحفظ الله، خير الحافظين وأرحم الراحمين، أرجو أن يرحمني فيحفظه ويرده عليَّ.