Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين قوله تعالى : ولما جاءهم يعني اليهود . كتاب يعني القرآن . من عند الله مصدق نعت لكتاب ، ويجوز في غير القرآن نصبه على الحال ، وكذلك هو في مصحف أبي بالنصب فيما روي . لما معهم…
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم)، ولما جاء اليهود من بني إسرائيل الذين وصف جل ثناؤه صفتهم- (كتاب من عند الله) = يعني بـ "الكتاب" القرآن الذي أنزله الله على محمد ﷺ = (مصدق…
يقول تعالى : ( ولما جاءهم ) يعني اليهود ( كتاب من عند الله ) وهو : القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ( مصدق لما معهم ) يعني : من التوراة ، وقوله : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) أي : وقد كانوا من قبل مجيء هذا الرسول بهذا الكتاب يستنصرون بمجيئه على أعدائهم من المشركين إذا قاتلوهم ، يقولون : إنه…
وحين جاءهم القرآن من عند الله مصدقا لما معهم من التوراة جحدوه، وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركي العرب، ويقولون: قَرُبَ مبعث نبيِّ آخرِ الزمان، وسنتبعه ونقاتلكم معه. فلمَّا جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاتِه وصِدْقَه كفروا به وكذبوه. فلعنةُ الله على كل مَن كفر بنبي الله ورسوله…