Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
لا يسبقونه بالقول أي لا يقولون حتى يقول ، ولا يتكلمون إلا بما يأمرهم . وهم بأمره يعملون أي بطاعته وأوامره . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم أي يعلم ما عملوا وما هم عاملون ؛ قاله ابن عباس . وعنه أيضا : ما بين أيديهم الآخرة وما خلفهم الدنيا ؛ ذكر الأول الثعلبي ، والثاني القشيري .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض، تصلح العبادة له سواي فاعبدون يقول: فأخلصوا لي العبادة،…
Müellif: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
Bu tefsir 26–29 ayetlerini kapsar.
ولما حول تعالى على ذكر المتقدمين، وأمر بالرجوع إليهم في بيان هذه المسألة، بيَّنها أتم تبيين في قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم، زبدة رسالتهم وأصلها، الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله…
( لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) أي : لا يتقدمون بين يديه بأمر ، ولا يخالفونه فيما أمر به بل يبادرون إلى فعله ،وهو تعالى علمه محيط بهم ، فلا يخفى عليه منهم خافية
وقال المشركون: اتخذ الرحمن ولدًا بزعمهم أن الملائكة بنات الله. تنزَّه الله عن ذلك؛ فالملائكة عباد الله مقربون مخصصون بالفضائل، وهم في حسن طاعتهم لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا حتى يأذن لهم.