Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : الذي أحسن كل شيء خلقه قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : ( خلقه ) بإسكان اللام . وفتحها الباقون . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم طلبا لسهولتها . وهو فعل ماض في موضع خفض نعت ل ( شيء ) . والمعنى على ما روي عن ابن عباس : أحكم كل شيء خلقه ، أي جاء به على ما أراد ، لم يتغير عن إرادته .وقول آخر : إن كل شيء خلقه حسن…
من أيام الآخرة (١). حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية: (يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة. وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض في يوم كان مقدار ذلك…
يقول تعالى : إنه الذي أحسن خلق الأشياء وأتقنها وأحكمها .وقال مالك ، عن زيد بن أسلم : ( الذي أحسن كل شيء خلقه ) قال : أحسن خلق كل شيء . كأنه جعله من المقدم والمؤخر .ثم لما ذكر خلق السماوات والأرض ، شرع في ذكر خلق الإنسان فقال : ( وبدأ خلق الإنسان من طين ) يعني : خلق أبا البشر آدم من طين .