Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : وأنيبوا إلى ربكم أي ارجعوا إليه بالطاعة . لما بين أن من تاب من الشرك يغفر له أمر بالتوبة والرجوع إليه ، والإنابة الرجوع إلى الله بالإخلاص . وأسلموا له أي اخضعوا له وأطيعوا من قبل أن يأتيكم العذاب في الدنيا ثم لا تنصرون أي لا تمنعون من عذابه . وروي من حديث جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من…
لا يغفر الشرك إلا بعد توبة بقوله: (إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا). فأما ما عداه فإن صاحبه في مشيئة ربه، إن شاء تفضل عليه، فعفا له عنه، وإن شاء عدل عليه فجازاه به. وأما قوله: (لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) فإنه يعني: لا تيأسوا من رحمة الله. كذلك حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني…
ثم استحث [ سبحانه ] وتعالى عباده إلى المسارعة إلى التوبة ، فقال : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ) أي : ارجعوا إلى الله واستسلموا له ، ( من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) أي : بادروا بالتوبة والعمل الصالح قبل حلول النقمة ، .