Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم قوله تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم " تلك " إشارة إلى جميع احتجاجاته حتى خاصمهم وغلبهم بالحجة . وقال مجاهد : هي قوله : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم . وقيل : حجته عليهم أنهم لما قالوا له : أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها ؟…
ذكره في هذا الموضع، هو الشرك. (١) * * * وأما قوله:"أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"، فإنه يعني: هؤلاء الذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بشرك ="لهم الأمن" يوم القيامة من عذاب الله ="وهم مهتدون"، يقول: وهم المصيبون سبيل الرشاد، والسالكون طريق النجاة. (٢) * * *القول في تأويل قوله: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ…
ثم قال بعد ذلك كله : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء )قرئ بالإضافة وبلا إضافة ، كما في سورة يوسف ، وكلاهما قريب في المعنى .وقوله : ( إن ربك حكيم عليم ) أي : حكيم في أفعاله وأقواله ) عليم ) أي : بمن يهديه ومن يضله ، وإن قامت عليه الحجج والبراهين ، كما قال : ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا…
وتلك الحجة التي حاجَّ بها إبراهيم عليه السلام قومه هي حجتنا التي وفقناه إليها حتى انقطعت حجتهم. نرفع مَن نشاء من عبادنا مراتب في الدنيا والآخرة. إن ربك حكيم في تدبير خلقه، عليم بهم.