Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين قال لآدم بعد إخراج إبليس من موضعه من السماء : اسكن أنت وحواء الجنة . وقد تقدم في البقرة معنى الإسكان ، فأغنى عن إعادته . وقد تقدم معنى ولا تقربا هذه الشجرة هناك والحمد لله .
"من فوقهم"، لأن الرحمة تنزل من فوقهم. * * * وأما قوله: (ولا تجد أكثرهم شاكرين). فإنه يقول: ولا تجد، ربِّ، أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتَك التي أنعمت عليهم، كتكرمتك أباهم آدم بما أكرمته به، من إسجادك له ملائكتك، وتفضيلك إياه عليَّ = و"شكرهم إياه"، طاعتهم له بالإقرار بتوحيده، واتّباع أمره ونهيه. * * * وكان ابن عباس يقول…
ويا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة، فكُلا من ثمارها حيث شئتما، ولا تأكلا من ثمرة شجرة (عَيَّنها لهما) ، فإن فعلتما ذلك كنتما من الظالمين المتجاوزين حدود الله.