Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
صحف إبراهيم وموسى يعني الكتب المنزلة عليهما . ولم يرد أن هذه الألفاظ بعينها في تلك الصحف ، وإنما هو على المعنى أي إن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف . وروى الآجري من حديث أبي ذر قال : قلت يا رسول الله ، فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالا كلها : أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور ، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا…
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾. يقول تعالى ذكره: قد نجح وأدرك طلبته من تطهَّر من الكفر ومعاصي الله، وعمل بما أمره الله به، فأدّى فرائضه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال…
وقوله : ( إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ) قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا نصر بن علي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : ( إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ) قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كان كل هذا - أو : كان هذا - في صحف إبراهيم…