Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : أليس الله بأحكم الحاكمينأي أتقن الحاكمين صنعا في كل ما خلق . وقيل : بأحكم الحاكمين قضاء بالحق ، وعدلا بين الخلق . وفيه تقدير لمن اعترف من الكفار بصانع قديم . وألف الاستفهام إذا دخلت على النفي وفي الكلام معنى التوقيف صار إيجابا ، كما قال :ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راحوقيل : فما يكذبك بعد…
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال: غير محسوب. قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال: غير محسوب. وقد قيل: إن معنى ذلك: فلهم أجر غير مقطوع. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: فلهم أجر غير منقوص، كما…
وقوله : ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) أي : أما هو أحكم الحاكمين ، الذي لا يجور ولا يظلم أحدا ، ومن عدله أن يقيم القيامة فينصف المظلوم في الدنيا ممن ظلمه . وقد قدمنا في حديث أبي هريرة مرفوعا : " فإذا قرأ أحدكم ( والتين والزيتون ) فأتى على آخرها : ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) فليقل : بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين " .آخر…
أليس الله الذي جعل هذا اليوم للفصل بين الناس بأحكم الحاكمين في كل ما خلق؟ بلى. فهل يُترك الخلق سدى لا يؤمرون ولا يُنهون، ولا يثابون ولا يعاقبون؟ لا يصحُّ ذلك ولا يكون.