إنا نخصك وحدك بالعبادة، ونستعين بك وحدك في جميع أمورنا، فالأمر كله بيدك، لا يملك منه أحد مثقال ذرة. وفي هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف إلا لله وحده، وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله، ومن أمراض الرياء والعجب، والكبرياء.
مَعمر، عن قتادة في قوله: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قال: يوم يَدينُ الله العبادَ بأعمالهم. (١) ١٧٠ - وحدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، (مالك يوم الدين) قال: يوم يُدان الناس بالحساب. (٢) * * *القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾. قال أبو جعفر: وتأويل قوله…
مؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : إياك نعبد رجع من الغيبة إلى الخطاب على التلوين ; لأن من أول السورة إلى هاهنا خبرا عن الله تعالى وثناء عليه ، كقوله وسقاهم ربهم شرابا طهورا . ثم قال : إن هذا كان لكم جزاء . وعكسه : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم على ما يأتي .و ( نعبد ) معناه نطيع ; والعبادة الطاعة والتذلل . وطريق معبد إذا كان مذللا…
قرأ السبعة والجمهور بتشديد الياء من إياك وقرأ عمرو بن فايد بتخفيفها مع الكسر وهي قراءة شاذة مردودة ؛ لأن إيا ضوء الشمس . وقرأ بعضهم : أياك بفتح الهمزة وتشديد الياء ، وقرأ بعضهم : هياك بالهاء بدل الهمزة ، كما قال الشاعر :فهياك والأمر الذي إن تراحبت موارده ضاقت عليك مصادرهو نستعين بفتح النون أول الكلمة في قراءة الجميع…