مؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
ف قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أي ممن يتقي الله . البكالي : فنكص جبريل - عليه السلام - فزعا من ذكر الرحمن تبارك وتعالى . الثعلبي : كان رجلا صالحا فتعوذت به تعجبا . وقيل : تقي فعيل بمعنى مفعول أي كنت ممن يتقى منه . في البخاري قال أبو وائل : علمت مريم أن التقي ذو نهية حين قالت : إن كنت تقيا . وقيل : تقي اسم…
أظلتها الشمس أن يراها أحد منهم. وقال غيره في ذلك ما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا) من الجدران. وقوله (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا) يقول تعالى ذكره: فأرسلنا إليها حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، واتخذت من دونهم حجابا: جبريل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال…
( قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ) أي : لما تبدى لها الملك في صورة بشر ، وهي في مكان منفرد وبينها وبين قومها حجاب ، خافته وظنت أنه يريدها على نفسها ، فقالت : ( إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ) أي : إن كنت تخاف الله . تذكير له بالله ، وهذا هو المشروع في الدفع أن يكون بالأسهل فالأسهل ، فخوفته أولا بالله ، عز…