القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٧)﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون)، أو لا يعلم - هؤلاء اللائمون من اليهود إخوانهم من أهل ملتهم، على كونهم إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا، وعلى إخبارهم المؤمنين…
وقوله : ( أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ) قال أبو العالية : يعني ما أسروا من كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به ، وهو يجدونه مكتوبا عندهم . وكذا قال قتادة .وقال الحسن : ( أن الله يعلم ما يسرون ) قال : كان ما أسروا أنهم كانوا إذا تولوا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وخلا بعضهم إلى بعض ، تناهوا…