قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون
سورہ الزُّمَر، آیت 44۔
پارہ 24۔
مصحف صفحہ 463۔
آیت کے معانی
الجامع لأحكام القرآن
مؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قل لله الشفاعة جميعا نص في أن الشفاعة لله وحده كما قال : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فلا شافع إلا من شفاعته " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " . " جميعا " نصب على الحال . فإن قيل : جميعا إنما يكون للاثنين فصاعدا ، والشفاعة واحدة . فالجواب " أن الشفاعة مصدر ، والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع
عن السديّ، في قوله: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) قال: تقبض الأرواح عند نيام النائم، فتقبض روحه في منامه، فتلقى الأرواح بعضها بعضا: أرواح الموتى وأرواح النيام، فتلتقي فتساءل، قال: فيخلي عن أرواح الأحياء، فترجع إلى أجسادها، وتريد الأخرى أن ترجع، فيحبس التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى،…
ثم قال : قل : أي يا محمد لهؤلاء الزاعمين أن ما اتخذوه شفعاء لهم عند الله ، أخبرهم أن الشفاعة لا تنفع عند الله إلا لمن ارتضاه وأذن له ، فمرجعها كلها إليه ، ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [ البقرة : 255 ] .( له ملك السماوات والأرض ) أي : هو المتصرف في جميع ذلك . ( ثم إليه ترجعون ) أي : يوم القيامة ، فيحكم بينكم…
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله الشفاعة جميعًا، له ملك السموات والأرض وما فيهما، فالأمر كله لله وحده، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فهو الذي يملك السموات والأرض ويتصرف فيهما، فالواجب أن تُطلب الشفاعة ممن يملكها، وأن تُخلص له العبادة، ولا تُطلب من هذه الآلهة التي لا تضر ولا تنفع، ثم إليه تُرجَعون بعد مماتكم للحساب…