ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون
سورہ غَافِر، آیت 75۔
پارہ 24۔
مصحف صفحہ 475۔
آیت کے معانی
الجامع لأحكام القرآن
مؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : ذلكم أي ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي يقال لهم ذلك توبيخا . أي : إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية وكثرة المال والأتباع والصحة . وقيل : إن فرحهم بها عندهم أنهم قالوا للرسل : نحن نعلم أنا لا نبعث ولا نعذب . وكذا قال مجاهد في قوله - جل وعز - : فلما جاءتهم رسلهم بالبينات…
ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا; يقول الله تعالى ذكره: (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ) يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم…
وقوله : ( ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ) أي : تقول لهم الملائكة : هذا الذي أنتم فيه جزاء على فرحكم في الدنيا بغير الحق ، ومرحكم وأشركم وبطركم ،
ذلكم العذاب الذي أصابكم إنما هو بسبب ما كنتم عليه في حياتكم الدنيا من غفلة، حيث كنتم تفرحون بما تقترفونه من المعاصي والآثام، وبما أنتم عليه من الأشَر والبَطَر والبغي على عباد الله.