ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
سورہ الأنعَام، آیت 88۔
پارہ 7۔
مصحف صفحہ 138۔
آیت کے معانی
الجامع لأحكام القرآن
مؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون قوله تعالى : ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا أي لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم ، ولكني عصمتهم . والحبوط البطلان . وقد تقدم في " البقرة " .
يقال منه:"اجتبى فلان لنفسه كذا"، إذا اختاره واصطفاه،"يجتبيه اجتباء". (١) * * * وكان مجاهد يقول في ذلك ما:- ١٣٥١٦- حدثني به محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره:"واجتبيناهم"، قال: أخلصناهم. ١٣٥١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي…
ثم قال : ( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ) أي : إنما حصل لهم ذلك بتوفيق الله وهدايته إياهم ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) تشديد لأمر الشرك ، وتغليظ لشأنه ، وتعظيم لملابسته ، كما قال [ تعالى ] ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) الآية [ الزمر : 65 ] ، وهذا شرط ، والشرط لا يقتضي…
ذلك الهدى هو توفيق الله، الذي يوفق به من يشاء من عباده. ولو أن هؤلاء الأنبياء أشركوا بالله -على سبيل الفرض والتقدير- لبطل عملهم; لأن الله تعالى لا يقبل مع الشرك عملا.