Author: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا وقرأ ابن مسعود والأعمش ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي : ( لنثوينهم ) بالثاء مكان الباء من الثوي وهو الإقامة ; أي لنعطينهم غرفا يثوون فيها . وقرأ رويس عن يعقوب والجحدري والسلمي : ( ليبوئنهم ) بالياء مكان النون ، الباقون ( لنبوئنهم ) أي لننزلنهم ( غرفا ) جمع…
ولهذا قال : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار ) أي : لنسكننهم منازل عالية في الجنة تجري من تحتها الأنهار ، على اختلاف أصنافها ، من ماء وخمر ، وعسل ولبن ، يصرفونها ويجرونها حيث شاءوا ، ( خالدين فيها ) أي : ماكثين فيها أبدا لا يبغون عنها حولا ( نعم أجر العاملين ) : نعمت هذه…
والذين صدَّقوا بالله ورسوله وعملوا ما أُمروا به من الصالحات لننزلنَّهم من الجنة غرفًا عالية تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، نِعْمَ جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرف في جنات النعيم.