Author: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمينقوله تعالى : كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر هذا ضرب مثل للمنافقين واليهود في تخاذلهم وعدم الوفاء في نصرتهم . وحذف حرف العطف ، ولم يقل : وكمثل الشيطان ; لأن حذف…
قال: ثنا مهران، عن سفيان، مثل ذلك. حدثنا ابن حُمَيْد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) قال: المشركون وأهل الكتاب. وذُكر أنها في قراءة عبد الله (وقلوبهم أشتُّ) بمعنى: أشدّ تشتتًا: أي أشدّ اختلافًا. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ…
Author: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
This commentary covers verses 14 to 17.
{١٤} ﴿لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا﴾ أي: في حال الاجتماع ﴿إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾ أي: لا يثبتون لقتالكم (١) ولا يعزمون عليه، إلا إذا كانوا متحصنين في القرى، أو من وراء الجدر والأسوار. فإنهم إذ ذاك ربما يحصل منهم امتناع، اعتمادا [على] حصونهم وجدرهم، لا شجاعة بأنفسهم، وهذا من أعظم الذم،…
وقوله : ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك ) يعني : مثل هؤلاء اليهود في اغترارهم بالذين وعدوهم النصر من المنافقين ، وقول المنافقين لهم : ( وإن قوتلتم لننصرنكم ) ثم لما حقت الحقائق وجد بهم الحصار والقتال ، تخلوا عنهم وأسلموهم للهلكة ، مثالهم في هذا كمثل الشيطان إذ سول للإنسان - والعياذ بالله -…
ومثل هؤلاء المنافقين في إغراء اليهود على القتال ووَعْدهم بالنصر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كمثل الشيطان حين زيَّن للإنسان الكفر ودعاه إليه، فلما كفر قال: إني بريء منك، إني أخاف الله رب الخلق أجمعين.