Author: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
ولا تحاضون على طعام المسكين أي لا يأمرون أهليهم بإطعام مسكين يجيئهم . وقرأ الكوفيون ولا تحاضون بفتح التاء والحاء والألف . أي يحض بعضهم بعضا . وأصله تتحاضون ، فحذف إحدى التاءين لدلالة الكلام عليها . وهو اختيار أبي عبيد . وروي عن إبراهيم والشيزري عن الكسائي والسلمي ( تحاضون ) بضم التاء ، وهو تفاعلون من الحض ، وهو الحث .
النار، فيستوي عليه، ثم يقول: وعزّتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مَظلِمة، فذلك قوله: (لَبِالْمِرْصَادِ). قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: بلغني أن على جهنم ثلاث قناطر: قنطرة عليها الأمانة، إذا مرّوا بها تقول: يا ربّ هذا أمين، يا ربّ هذا خائن، وقنطرة عليها الرحِم، إذا مرّوا بها تقول: يا ربّ هذا واصل،…
ليس الأمر كما يظن هذا الإنسان، بل الإكرام بطاعة الله، والإهانة بمعصيته، وأنتم لا تكرمون اليتيم، ولا تحسنون معاملته، ولا يَحُثُّ بعضكم بعضًا على إطعام المسكين، وتأكلون حقوق الآخرين في الميراث أكلا شديدًا، وتحبون المال حبًا مفرطًا.