Author: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم القراءة بالرفع على الاستئناف لأنه ليس من جنس الأول ولهذا لم يقل " ويتب " بالجزم لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله جل وعز وهو موجب لهم العذاب والخزي وشفاء صدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم ونظيره : فإن يشأ الله يختم على قلبك تم الكلام . ثم قال : ويمح الله الباطل .…
١٦٥٤٢- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي، مثله. ١٦٥٤٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ويشف صدور قوم مؤمنين)، خزاعة حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم. ١٦٥٤٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن…
وأعاد الضمير في قوله : ( ويذهب غيظ قلوبهم ) عليهم أيضا .وقد ذكر ابن عساكر في ترجمة مؤذن لعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - عن مسلم بن يسار ، عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غضبت أخذ بأنفها ، وقال : يا عويش ، قولي : اللهم رب النبيمحمد اغفر ذنبي ، وأذهب غيظ قلبي ، وأجرني من مضلات…
يا معشر المؤمنين قاتلوا أعداء الله يعذبهم عز وجل بأيديكم، ويذلهم بالهزيمة والخزي، وينصركم عليهم، ويُعْلِ كلمته، ويشف بهزيمتهم صدوركم التي طالما لحق بها الحزن والغم من كيد هؤلاء المشركين، ويُذْهِب عن قلوب المؤمنين الغيظ. ومن تاب من هؤلاء المعاندين فإن الله يتوب على من يشاء. والله عليم بصدق توبة التائب، حكيم في تدبيره…