وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون
Sourate Al-‘Ankabūt, verset 64.
Juz 21.
Page 404 du moushaf.
Sens du verset
الجامع لأحكام القرآن
Auteur : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب أي شيء يلهى به ويلعب . أي ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول ; كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات . قال بعضهم : الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها . وأنشد :تروح لنا الدنيا بغير الذي غدت وتحدث من بعد الأمور أمور وتجري الليالي باجتماع وفرقةوتطلع فيها أنجم وتغور فمن ظن أن…
القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤) } يقول تعالى ذكره: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) التي يتمتع منها هؤلاء المشركون (إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ) يقول: إلا تعليل النفوس بما تلتذّ به، ثم هو…
يقول تعالى مخبرا عن حقارة الدنيا وزوالها وانقضائها ، وأنها لا دوام لها ، وغاية ما فيها لهو ولعب : ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ) أي : الحياة الدائمة الحق الذي لا زوال لها ولا انقضاء ، بل هي مستمرة أبد الآباد .وقوله : ( لو كانوا يعلمون ) أي : لآثروا ما يبقى على ما يفنى .
وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، تلهو بها القلوب وتلعب بها الأبدان; بسبب ما فيها من الزينة والشهوات، ثم تزول سريعًا، وإن الدار الآخرة لهي الحياة الحقيقية الدائمة التي لا موت فيها، لو كان الناس يعلمون ذلك لما آثروا دار الفناء على دار البقاء.