فأعْرِضْ عمَّن تولى عن ذكرنا، وهو القرآن، ولم يُرِدْ إلا الحياة الدنيا. ذلك الذي هم عليه هو منتهى علمهم وغايتهم. إن ربك هو أعلم بمن حادَ عن طريق الهدى، وهو أعلم بمن اهتدى وسلك طريق الإسلام. وفي هذا إنذار شديد للعصاة المعرضين عن العمل بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، المؤثرين لهوى النفس وحظوظ الدنيا على…
يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يصدّقون بالبعث في الدار الآخرة، وذلك يوم القيامة ليسمون ملائكة الله تسمية الإناث، وذلك أنهم كانوا يقولون: هم بنات الله. وبنحو الذي قلنا في قوله (تَسْمِيَةَ الأنْثَى) قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال:…
Penulis: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
ذلك مبلغهم من العلم أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم . قال الفراء : صغرهم وازدرى بهم ; أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة . وقيل : أن جعلوا الملائكة والأصنام بنات الله .إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله أي حاد عن دينه وهو أعلم بمن اهتدى فيجازي كلا بأعمالهم .
( ذلك مبلغهم من العلم ) أي : طلب الدنيا والسعي لها هو غاية ما وصلوا إليه .وقد روى الإمام أحمد عن أم المؤمنين عائشة [ رضي الله عنها ] قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له " وفي الدعاء المأثور : " اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ…