سورة الزُّمَر، الآية 12.
الجزء 23.
صفحة المصحف 460.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
وأمرت لأن أكون أول المسلمين من هذه الأمة ، وكذلك كان ، فإنه كان أول من خالف دين آبائه ، وخلع الأصنام وحطمها ، وأسلم لله وآمن به ، ودعا إليه صلى الله عليه وسلم . واللام في قوله : " لأن أكون " صلة زائدة . قال الجرجاني وغيره . وقيل : لام أجل . وفي الكلام حذف أي : أمرت بالعبادة لأن أكون أول المسلمين .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣)﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل يا محمد لمشركي قومك: إن الله أمرني…
قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة.