سورة الزُّمَر، الآية 13.
الجزء 23.
صفحة المصحف 460.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم يريد عذاب يوم القيامة ، وقال حين دعاه قومه إلى دين آبائه ، قال أكثر أهل التفسير . وقال أبو حمزة الثمالي وابن المسيب : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فكانت هذه الآية من قبل أن يغفر ذنب النبي صلى الله عليه وسلم .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣)﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل يا محمد لمشركي قومك: إن الله أمرني…
يقول تعالى : قل يا محمد وأنت رسول الله : ( إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) ، وهو يوم القيامة . وهذا شرط ، ومعناه التعريض بغيره بطريق الأولى والأحرى ،