أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون
سورة الزُّمَر، الآية 52.
الجزء 24.
صفحة المصحف 464.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون خص المؤمن بالذكر ; لأنه هو الذي يتدبر الآيات وينتفع بها . ويعلم أن سعة الرزق قد يكون مكرا واستدراجا ، وتقتيره رفعة وإعظاما .
قال حين وعظ (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) فخسف الله به وبداره الأرض (فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ) يقول الله عز وجل ثناؤه: (وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ) يقول لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: والذين كفروا بالله يا محمد من…
أو لم يعلم هؤلاء أن رزق الله للإنسان لا يدل على حسن حال صاحبه، فإن الله لبالغ حكمته يوسِّع الرزق لمن يشاء مِن عباده، صالحًا كان أو طالحًا، ويضيِّقه على مَن يشاء منهم؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق في الرزق لَدلالات واضحات لقوم يُصدِّقون أمر الله ويعملون به.