سورة الأعرَاف، الآية 196.
الجزء 9.
صفحة المصحف 176.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
إن وليي الله الذي نزل الكتاب أي الذي يتولى نصري وحفظي الله . وولي الشيء : الذي يحفظه ويمنع عنه الضرر . والكتاب : القرآن .وهو يتولى الصالحين أي يحفظهم . وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير مرة يقول : ألا إن آل أبي - يعني فلانا - ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين…
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦)﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، للمشركين من عبدة الأوثان = "إن وليي"، نصيري ومعيني وظهيري عليكم (١) = (الله الذي نزل الكتاب) عليّ بالحق، وهو الذي يتولى من صلح عمله…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾. ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ﴾ الذي يتولاني فيجلب لي المنافع ويدفع عني المضار. ﴿الَّذِي نزلَ الْكِتَابَ﴾ الذي فيه الهدى والشفاء والنور، وهو من توليته وتربيته لعباده الخاصة الدينية.
( إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ) أي : الله حسبي وكافي ، وهو نصيري وعليه متكلي ، وإليه ألجأ ، وهو وليي في الدنيا والآخرة ، وهو ولي كل صالح بعدي . وهذا كما قال هود ، عليه السلام ، لما قال له قومه : ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا…