والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون
سورة الأعرَاف، الآية 197.
الجزء 9.
صفحة المصحف 176.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرونقوله تعالى والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون كرره ليبين أن ما يعبدونه لا ينفع ولا يضر .
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦)﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، للمشركين من عبدة الأوثان = "إن وليي"، نصيري ومعيني وظهيري عليكم (١) = (الله الذي نزل الكتاب) عليّ بالحق، وهو الذي يتولى من صلح عمله…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
هذا التفسير يتناول الآيات من 197 إلى 198.
﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ الذين صلحت نياتهم وأعمالهم وأقوالهم، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ فالمؤمنون الصالحون - لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر - تولاهم الله ولطف بهم وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم،…
وقوله : ( والذين تدعون من دونه ) إلى آخر الآية ، مؤكد لما تقدم ، إلا أنه بصيغة الخطاب ، وذلك بصيغة الغيبة ; ولهذا قال : ( لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون )وقال السدي : المراد بهذا المشركون وروي عن مجاهد نحوه . والأول أولى ، وهو اختيار ابن جرير ، وقاله قتادة .