سورة المُدثر، الآية 48.
الجزء 29.
صفحة المصحف 577.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين هذا دليل على صحة الشفاعة للمذنبين ; وذلك أن قوما من أهل التوحيد عذبوا بذنوبهم ، ثم شفع فيهم ، فرحمهم الله بتوحيدهم والشفاعة ، فأخرجوا من النار ، وليس للكفار شفيع يشفع فيهم .وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : يشفع نبيكم - صلى الله عليه وسلم - رابع أربعة : جبريل ، ثم إبراهيم…
أي من كان متصفا بمثل هذه الصفات فإنه لا تنفعه يوم القيامة شفاعة شافع لأن الشفاعة إنما تنجع إذا كان المحل قابلا فأما من وافى الله كافرا يوم القيامة فإنه له النار لا محالة خالدا فيها.