تفسير سورة المُدثر الآية 48 — معالم التنزيل

الكتاب: معالم التنزيل. المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي. سورة المُدثر، الآية 48. الجزء 29. صفحة المصحف 577.

فما تنفعهم شفاعة الشافعين

التفسير

﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾
﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ الْمُشْرِكِينَ. ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ أَدْخَلَكُمْ ﴿فِي سَقَرَ﴾ فَأَجَابُوا ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [لِلَّهِ] (١) ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ﴾ فِي الْبَاطِلِ ﴿مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ وَهُوَ الْمَوْتُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ تَلَا "قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢) قَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: الشَّفَاعَةُ نَافِعَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ دُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَسْمَعُونَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله الصالحي ١٧٩/ب أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصِفُ أَهْلَ النَّارِ فَيُعَذَّبُونَ قَالَ: "فَيَمُرُّ فِيهِمُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ
(١) زيادة من "أ".
(٢) أخرجه الطبري: ٢٩ / ١٦٧.

الجزء: 8. الصفحة: 273.

مصدر النص: quranpedia.net.