هذا التفسير يتناول الآيات من 93 إلى 96.
﴿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ فَالَّذِي يُعَدُّ لَهُمْ حَمِيمُ جَهَنَّمَ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ وَإِدْخَالُ نَارٍ عَظِيمَةٌ. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ يَعْنِي مَا ذَكَرَ مِنْ قِصَّةِ الْمُحْتَضِرِينَ ﴿لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ أَيِ الْحَقُّ الْيَقِينُ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قِيلَ: فَصَلِّ بِذِكْرِ رَبِّكَ وَأَمْرِهِ وَقِيلَ: "الْبَاءُ" زَائِدَةٌ أَيْ فَسُبَحِ اسْمَ رَبِّكَ الْعَظِيمِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا نُعَيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِ عَنْ عَمِّهِ وَهُوَ إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ" قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ" وَلَمَّا نَزَلَتْ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْجَرَّاحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رُبِّيَ الْأَعْلَى، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ" (٢).
(٢) أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود: ٢ / ١٢١ وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وأخرجه مسلم مطولا في صلاة المسافرين وقصرها برقم: (٧٧٢) : ١ / ٥٣٦ - ٥٣٧، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٠٠.
الجزء: 8. الصفحة: 27.