تفسير سورة الوَاقِعة — معالم التنزيل
المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
سورة الوَاقِعة، رقمها 56.
عدد الآيات: 96.
عدد الآيات المفسَّرة في هذه الطبعة: 96.
مطلع التفسير
سُورَةُ الْوَاقِعَةِ مَكِّيَّةٌ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾
﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ إِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ. وَقِيلَ: إِذَا نَزَلَتْ صَيْحَةُ الْقِيَامَةِ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لِمَجِيئِهَا ﴿كَاذِبَةٌ﴾ كَذِبٌ كَقَوْلِهِ: "لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً" (الغاشية -١١) أي: لغو يَعْنِي أَنَّهَا تَقَعُ صِدْقًا وَحَقًّا. وَ"الْكَاذِبَةُ" اسْمٌ كَالْعَافِيَةِ وَالنَّازِلَةِ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ أَقْوَامًا إِلَى النَّارِ وَتَرْفَعُ آخَرِينَ إِلَى الْجَنَّةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَخْفِضُ أَقْوَامًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُرْتَفِعِينَ وَتَرْفَعُ أَقْوَامًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُسْتَضْعَفِينَ (٢).
﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ حُرِّكَتْ وَزُلْزِلَتْ زِلْزَالًا قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْحَى إِلَيْهَا اضْطَرَبَتْ فَرَقًا. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: تُرَجُّ كَمَا يُرَجُّ الصَّبِيُّ فِي الْمَهْدِ حَتَّى يَنْهَدِمَ كُلُّ بِنَاءٍ عَلَيْهَا وَيَنْكَسِرَ كُلُّ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْجِبَالِ وَغَيْرِهَا (٣) وَأَصْلُ "الرَّجِّ" فِي اللُّغَةِ: التَّحْرِيكُ يُقَالُ: رَجَجْتُهُ فَارْتَجَّ.
﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [قَالَ عَطَاءٌ وَمُقَاتِلٌ وَمُجَاهِدٌ] (٤) فُتَّتْ فَتًّا فَصَارَتْ كَالدَّقِيقِ الْمَبْسُوسِ وَهُوَ الْمَبْلُولُ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالسُّدِّيُّ: كُسِرَتْ كَسْرًا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سُيِّرَتْ عَلَى وَجْهِ
تفسير الآية 1 كاملًا
آيات السورة
تصفّح السور
تفاسير أخرى لهذه السورة