تفسير سورة النَّازعَات الآية 3 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة النَّازعَات، الآية 3. الجزء 30. صفحة المصحف 583.

والسابحات سبحا

التفسير

قوله تعالى : والسابحات سبحا قال علي - رضي الله عنه - : هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين . الكلبي : هي الملائكة تقبض أرواح المؤمنين ، كالذي يسبح في الماء ، فأحيانا ينغمس وأحيانا يرتفع ، يسلونها سلا رفيقا بسهولة ، ثم يدعونها حتى تستريح . وقال مجاهد وأبو صالح : هي الملائكة ينزلون من السماء مسرعين لأمر الله ، كما يقال للفرس الجواد سابح إذا أسرع في جريه . وعن مجاهد أيضا : الملائكة تسبح في نزولها وصعودها . وعنه أيضا : السابحات : الموت يسبح في أنفس بني آدم . وقيل : هي الخيل الغزاة ; قال عنترة :

والخيل تعلم حين تس بح في حياض الموت سبحا

وقال امرؤ القيس :

مسح إذا ما السابحات على الونى أثرن غبارا بالكديد المركل

قتادة والحسن : هي النجوم تسبح في أفلاكها ، وكذا الشمس والقمر ; قال الله تعالى : كل في فلك يسبحون . عطاء : هي السفن تسبح في الماء . ابن عباس : السابحات أرواح المؤمنين تسبح شوقا إلى لقاء الله ورحمته حين تخرج .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.