تفسير سورة النَّازعَات الآية 4 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة النَّازعَات، الآية 4. الجزء 30. صفحة المصحف 583.

فالسابقات سبقا

التفسير

قوله تعالى : فالسابقات سبقا قال علي - رضي الله عنه - : هي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم السلام . وقاله مسروق ومجاهد . وعن مجاهد أيضا وأبي روق : هي الملائكة سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح . وقيل : تسبق بني آدم إلى العمل الصالح فتكتبه . وعن مجاهد أيضا : الموت يسبق الإنسان . مقاتل : هي الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة . ابن مسعود : هي أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها وقد عاينت السرور شوقا إلى لقاء الله تعالى ورحمته . ونحوه عن الربيع ، قال : هي النفوس تسبق بالخروج عند الموت .

وقال قتادة والحسن ومعمر : هي النجوم يسبق بعضها بعضا في السير . عطاء : هي الخيل التي تسبق إلى الجهاد . وقيل : يحتمل أن تكون السابقات ما تسبق من الأرواح قبل الأجساد إلى جنة أو نار ; قاله الماوردي . وقال الجرجاني : ذكر فالسابقات بالفاء لأنها مشتقة من التي قبلها ; أي واللائي يسبحن فيسبقن ، تقول : قام فذهب ; فهذا يوجب أن يكون القيام سببا للذهاب ، ولو قلت : قام وذهب ، لم يكن القيام سببا للذهاب .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.