تفسير سورة الحدِيد الآيات 1–3 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة الحدِيد، الآيات 1–3. الجزء 27. صفحة المصحف 537.

سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (1)

له ملك السموات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير (2)

هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم (3)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 1 إلى 3.

{١-٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وسعة سلطانه، أن جميع ما في السماوات والأرض من الحيوانات الناطقة والصامتة وغيرها، [والجوامد] تسبح بحمد ربها، وتنزهه عما لا يليق بجلاله، وأنها قانتة لربها، منقادة لعزته، قد ظهرت فيها آثار حكمته، ولهذا قال: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فهذا فيه بيان عموم افتقار المخلوقات العلوية والسفلية لربها، في جميع أحوالها، وعموم عزته وقهره للأشياء كلها، وعموم حكمته في خلقه وأمره.
ثم أخبر عن عموم ملكه، فقال: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ أي: هو الخالق لذلك، الرازق المدبر لها بقدرته ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿هُوَ الأوَّلُ﴾ الذي ليس قبله شيء، ﴿وَالآخِرُ﴾ الذي ليس بعده شيء ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الذي ليس فوقه شيء، ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الذي ليس دونه شيء. ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قد أحاط علمه بالظواهر والبواطن، والسرائر والخفايا، والأمور المتقدمة والمتأخرة.

الجزء: 1. الصفحة: 837.

مصدر النص: quranpedia.net.