مِنَ القَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءٌ وَمَأْثَمُ (٢)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول: إني على الله الذي هو مالكي ومالككم، والقيِّم على جميع خلقه، توكلت من أن تصيبوني، أنتم وغيركم من الخلق بسوء، (٣) فإنه ليس من شيء يدب على الأرض، (٤) إلا والله مالكه، وهو في قبضته وسلطانه. ذليلٌ له خاضعٌ.
* * *
(٢) ديوان الهذليين ٢: ١٤٧، مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩٠، من قصيدته التي ذكر فيها فراره من فائد وأصحابه الخزاعيين، وكان لهم وتر عنده. فلما لقوه فر وعدا، فذكر ذلك في شعره، ثم انتهى إلى ذكر رجل كان يتبعه وهو يعدو فقال:
| أُوائِلُ بالشَّدِّ الذَّلِيقِ، وَحَثَّنِي | لَدَى المَتْنِ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَينِ خَلْجَمُ |
| تَذَكَّر ذحلا عِنْدَنَا، وهو فاتِكٌ | مِنَ القَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءٌ وَمَأْثَمُ |
وكان في المطبوعة: " اجترام "، وفي المخطوطة: " اجترامًا "، وهما خطأ، صوابه ما أثبت من ديوانه.
(٣) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف من فهارس اللغة (وكل).
(٤) انظر تفسير " دابة " فيما سلف ص: ٢٤٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
الجزء: 15. الصفحة: 363.