تفسير سورة الشعراء الآية 207 — جامع البيان في تأويل آي القرآن

الكتاب: جامع البيان في تأويل آي القرآن. المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري. سورة الشعراء، الآية 207. الجزء 19. صفحة المصحف 376.

ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون

التفسير

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾


يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. (مَا أَغْنَى عَنْهُمْ) يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا من شركهم، هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟، وهل نفعهم شيئا؟، بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ) إلى قوله (مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) قال: هؤلاء أهل الكفر.

الجزء: 19. الصفحة: 402.

مصدر النص: quranpedia.net.