Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون .قال مقاتل : نزلت في تدبيرهم المكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في دار الندوة ، حين استقر أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبة بدمه ، فنزلت هذه الآية ، وقتل الله جميعهم ببدر . ( أبرموا ) أحكموا . والإبرام الإحكام . أبرمت…
الموت، فأجابهم (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ). وقوله: (لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ) يقول: لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا محمدا بالحق. كما حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، (لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ)، قال: الذي جاء به محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ…
ثم قال تعالى : ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون ) قال مجاهد : أرادوا كيد شر فكدناهم .وهذا الذي قاله مجاهد كما قال تعالى : ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ) [ النمل : 50 ] ، وذلك لأن المشركين كانوا يتحيلون في رد الحق بالباطل بحيل ومكر يسلكونه ، فكادهم الله ، ورد وبال ذلك عليهم ; ولهذا قال :