Müellif: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى : وبنين شهودا أي حضورا لا يغيبون عنه في تصرف ، قال مجاهد وقتادة : كانوا عشرة ، وقيل : اثنا عشر ، قاله السدي والضحاك ، قال الضحاك : سبعة ولدوا بمكة وخمسة ولدوا بالطائف ، وقال سعيد بن جبير : كانوا ثلاثة عشر ولدا ، مقاتل : كانوا سبعة كلهم رجال ، أسلم منهم ثلاثة : خالد وهشام والوليد بن الوليد ، قال : فما زال…
حدثنا أحمد بن الوليد، قال: ثنا أبو بكر عياش، قال: ثنا حلبس بن محمد العجلي، عن ابن جريج عن عطاء، عن عمر، مثله. والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا) وهو الكثير الممدود، عدده أو مساحته. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ…
وجعل له ( وبنين شهودا ) قال مجاهد : لا يغيبون ، أي : حضورا عنده لا يسافرون في التجارات ، بل مواليهم وأجراؤهم يتولون ذلك عنهم وهم قعود عند أبيهم ، يتمتع بهم ويتملى بهم . وكانوا - فيما ذكره السدي وأبو مالك وعاصم بن عمر بن قتادة - ثلاثة عشر . وقال ابن عباس ومجاهد : كانوا عشرة ، وهذا أبلغ في النعمة [ وهو إقامتهم عنده ] .
دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدًا فريدًا لا مال له ولا ولد، وجعلت له مالا مبسوطًا واسعًا وأولادًا حضورًا معه في "مكة" لا يغيبون عنه، ويسَّرت له سبل العيش تيسيرًا، ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج…