سورة المُدثر، الآية 15.
الجزء 29.
صفحة المصحف 575.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى ثم يطمع أن أزيد أي ثم إن الوليد يطمع بعد هذا كله أن أزيده في المال والولد ، كلا أي ليس يكون ذلك مع كفره بالنعم ، وقال الحسن وغيره : أي ثم يطمع أن أدخله الجنة ، وكان الوليد يقول : إن كان محمد صادقا فما خلقت الجنة إلا لي ، فقال الله تعالى ردا عليه وتكذيبا له : كلا أي لست أزيده ، فلم يزل يرى النقصان في ماله…
حدثنا أحمد بن الوليد، قال: ثنا أبو بكر عياش، قال: ثنا حلبس بن محمد العجلي، عن ابن جريج عن عطاء، عن عمر، مثله. والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا) وهو الكثير الممدود، عدده أو مساحته. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ…
دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدًا فريدًا لا مال له ولا ولد، وجعلت له مالا مبسوطًا واسعًا وأولادًا حضورًا معه في "مكة" لا يغيبون عنه، ويسَّرت له سبل العيش تيسيرًا، ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج…