سورة المُدثر، الآية 16.
الجزء 29.
صفحة المصحف 575.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
و ( كلا ) قطع للرجاء عما كان يطمع فيه من الزيادة فيكون متصلا بالكلام الأول ، وقيل : ( كلا ) بمعنى حقا ويكون ابتداء إنه يعني الوليد كان لآياتنا عنيدا أي معاندا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به ، يقال : عاند فهو عنيد مثل : جالس فهو جليس قاله مجاهد ، وعند يعند بالكسر أي خالف ورد الحق وهو يعرفه فهو عنيد وعاند ،…
حدثنا أحمد بن الوليد، قال: ثنا أبو بكر عياش، قال: ثنا حلبس بن محمد العجلي، عن ابن جريج عن عطاء، عن عمر، مثله. والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا) وهو الكثير الممدود، عدده أو مساحته. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ…
دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدًا فريدًا لا مال له ولا ولد، وجعلت له مالا مبسوطًا واسعًا وأولادًا حضورًا معه في "مكة" لا يغيبون عنه، ويسَّرت له سبل العيش تيسيرًا، ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج…